الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لا أستطيع أن أفكر وأنا أرقص==إحسان عبد القدوس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Miss Mocha
مديرة المنتدى
avatar

انثى

تاريخ الميلاد : 30/08/1983
تاريخ التسجيل : 11/03/2010
عدد المساهمات : 454
المزاج : رايق
الموقع : mocha4you.ibda3.org

مُساهمةموضوع: لا أستطيع أن أفكر وأنا أرقص==إحسان عبد القدوس   الإثنين مارس 29, 2010 10:02 pm




هذا العمل يتكون من مسرحيتين،(الأولى: لا أستطيع أن أفكر وأنا أرقص، والثانية: الدراجة الحمراء)و كل واحدة تتكون من مشهدين، والمسرحية الأولى حمل اسمها الكتاب وتقع أحداثها في ملهى (الفردوس الأخضر)، وأبطالها هم الراقصة ميمي، والطبال فؤاد، وشخوصها عديدون منهم، رجلين بارزي العضلات وكأنهم من العصر الحجري، وثلاث رجال يرتدون بدل سوداء وقمصان سوداء، ووجوهم بيضاء، فإذا ما استداروا تغير شكلهم فصاروا يرتدون بدل بيضاء وقمصان بيضاء وصارت وجوههم سوداء، ورجلين يرتديان عباءة عربية وعقال ملونين بلون الذهب ومطرزين بالجنيهات الذهبية، وثلاث رجال عواجيز في السبعين من العمر، في يد كل منهم مسبحة ويحملون نعشا.تدخل ميمي إلى المسرح يتجاذبها الجميع كل يعتقد أنه أحق بها، تبدي ميمي اشمئزازها من الجميع وتطلب من فؤاد أن يعامل عقلها وليس جسدها، وتخبره بأنها سئمت هذه اللعبة وترفض أن تذهب إلى أحد من الموجودين، يحتد الخلاف بين الحاضرين عليه، يحدث هرج ومرج، وينتهي المشهد الأول بهروب ميمي من المكان.وفي الفصل الثاني نجد ميمي قد فرت إلى الصحراء إلى الأستاذ مجاهد صاحب المكتبة العامرة والأسلوب المتقعر، تخبره عن أزمتها وسر هروبها فيتهمها بالسلبية ويقرأ عليها بين الحين والآخر بعضا من مقاطع في كتبه لا تعي منها أي شئ، ثم يدخل فؤاد ويتفقان عليها، فتحتج عليهما بقولها أن أحدهما يرقص عقلها والآخر يرقص جسدها وهي حائرة بينهما ولا تجد ما تنشده من راحة، ثم يدخل المسرح جمل يسير على عجلات ويقوده رجل في ثياب أوربية قديمة، وعلى ظهر الجمل العديد من الكتب والمجلدات الحديثة، يصرخ مجاهد فرحا ويقول : دي الأيدولوجية، ثم يدخل إلى المسرح جمل آخر لا يسير على عجلات ويقوده رجل في زي عربي، وعلى ظهر الجمل العديد من كتب التراث. ومن جديد يتنازع الجمالان العربي والأوربي على من منهم أحق بميمي، التي تشعر بمزيد من الأسى حين تعلم أن قدرها أن ترقص للجميع ليس إلا.وتحدث حرب في المكان، يهرب الجميع، ووبعد زوال الحرب يخرج كل منهم من مكمنه، ونرى ميمي وقد فقدت إحدى ذراعيها. يخبرها مجاهد أن حل أزمتها في كتاب من أحد كتبه المتقعرة، لكنه تمسك بالكتاب وتنهال به فوق رأس مجاهد، ويواسيها فؤاد ويطلب منها الرقص فلطالما وجدت راحتها فيه، لكنه تمسك بالطبلة وتلقي بها على الأرض فتنكسر، ويقع فؤاد بجوار طبلته. وينتهي المشهد والمسرحية بظهور مقدم البرنامج إلى الجمهور وهو يتساءل عن الحل المناسب، هل الحل هو ضرب من ضرب ميمي، أم بعودتها إلى الكباريه، وهل لو عادت إلى الكباريه فهل سيمكنها أن ترقص بذراع واحدة أم ستصمم لها رقصة جديدة تناسب حالتها الصحية، ثم يطلب من الجمهور انتظار الفصل الثاني والصعود إلى المسرح للمشاركة حتى تنجح المسرحية.من السهل على القارئ أن يدرك أن ميمي هي مصر وأن المشهد الأول يتساءل من أحق بالتمتع بها؟ هل هم أصحاب القوة، أم أصحاب المال، أم هؤلاء الملونين بكل لون، أم أن مصلحتها مع هؤلاء العواجيز الذين تخطوا السبعين، وفي الفصل الثاني يعود السؤال ليطرح نفسه بطريقة أخرى، من أحق بقيادتها؟ هل هم القادمون من الخارج بكتبهم الحديثة، أم العرب معتمدين على تاريخهم وتراثهم..؟السؤال لم يجد إجابة، وتمزقت مصر وفقدت إحدى ذراعيها كما يريد المؤلف أن يقول، بل إنه يجد الحل بتخلي الجمهور عن السلبية والصعود إلى المسرح وعدم الاكتفاء بالفرجة، حتى يمكننا أن نداوي جراح بلدنا.وتبقى كلمة، ألا وهي أن المقارن بين أسلوب المؤلف في رواياته وفي مسرحياته يجد أن البون شاسع، ففي عالم الرواية نجده عملاقا، أما في دنيا المسرح فابداعه متواضع.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mocha4you.ibda3.org
 
لا أستطيع أن أفكر وأنا أرقص==إحسان عبد القدوس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Mocha4You :: ..::الأدب العربي والأجنبي::.. :: قصص وكتب عربية-
انتقل الى: